الشيخ مهدي الفتلاوي
18
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
مع الرأي القائل بخروج الإمام بعد انهيار الحضارة المعاصرة هناك رأي أخر سائد أيضا خاص بالأسلوب المعتمد لدى الإمام المهدي عليه السّلام في مواجهة قوى الاستكبار العالمي والانتصار عليها . وينطلق هذا الرأي من الاعتقاد بحتمية وقوع حرب عالمية ثالثة ، تدمر معالم الحضارة المعاصرة ، وتقضي على الترسانة العسكرية ، وأسلحة الدمار الشامل للقوى العظمى ، الأمر الذي يتيح للإمام مواجهة دول الشرك والكفر ، وهي خاوية على عروشها ، مما يعزز قدرته في الانتصار عليها بسهولة ، ولو بالسلاح الأبيض . ويستشهد أصحاب هذا الرأي ببعض الروايات التي يمكن أن يستخلص من ظاهرها إمكانية وقوع حرب عالمية مدمرة ، كالروايات التي تقول : لا يخرج المهدي حتى يقتل من كل تسعة سبعة « 1 » . وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال :
--> ( 1 ) كتاب الفتن لنعيم بن حماد 206 .